بغداد - أعلن رئيس الوزراء العراقيّ عادل عبد المهدي، في 25 حزيران/يونيو الماضي، أنّ حكومته تبحث في محاكمة عناصر من تنظيم "داعش" لم تقاتل في العراق، وذلك بعد أسابيع من محاكمة عناصر تسلّمتها بغداد من قوّات "سوريا الديمقراطيّة".
وكان العراق تسلّم في شباط/ فبراير الماضي الدفعة الأولى من أسرى التنظيم لدى القوّات الكرديّة – السوريّة، من بينهم عشرات الأوروبيّين. وأعلن القضاء العراقيّ، في نهاية أيّار/مايو الماضي، أحكام إعدام بحقّ 5 فرنسيّين، فيما تتفاوض الحكومة الآن مع الأمم المتّحدة لتسلّم عناصر محتجزة الآن في سوريا من جنسيّات مختلفة لم تنفّذ عمليّات إرهابيّة داخل الأراضي العراقيّة من دون أن تعلن عن الأسباب، التي دعتها إلى تلك المفاوضات.
وتثير مواقفة العراق على تولّي مسؤوليّة محاكمة "الدواعش الأجانب" الكثير من الأسئلة وتضع علامات استفهام كبرى حول مواقف الدول التي ينتمون إليها ولم تطالب باسترجاعهم أو على أقلّ تقدير متابعة سير الإجراءات القانونيّة في حقّهم. ومن تلك الأسئلة: هل لدى بغداد مسوغات قانونيّة لمقاضاتهم؟ وهل هي قادرة على تحمّل تكاليف اعتقالهم؟ وما هو المقابل الذي سيحصل عليه العراق، وهو ينوب عن دول العالم بهذه المهمّة؟
تواصل "المونيتور" مع مصدر قضائيّ في مجلس القضاء الأعلى بالعراق، فأكّد أنّ "قانون مكافحة الإرهاب العراقيّ يجرّم داعش كمنظّمة إرهابيّة وكلّ من يعمل فيها هو مطلوب للعراق، حتّى وإن لم يحدّد الإطار الجغرافيّ لعمل تلك المنظّمة، فالقاعدة التشريعيّة تلتزم العودة إلى قانون أعلى هو قانون العقوبات (رقم 111)، إضافة إلى قانون أصول المحاكمات الجزائيّة. ولذا، أيّ جريمة ترتكب في الداخل أوّ الخارج يكون مرتكبها مسؤولاً أمام القضاء العراقيّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.