وتتطلع تركيا إلى القفز إلى نادي النخبة من القوى النووية ، حيث تراهن على أن الدفع النووي، الذي ظل لفترة طويلة حكراً على القوى الكبرى العالمية، يمكن أن يحول بحريتها من لاعب إقليمي إلى قوة بحرية حقيقية.
يُشير هذا الهدف الجريء، الذي أقرّه مؤخرًا قائد القوات البحرية التركية، الأدميرال إركومنت تاتلي أوغلو، إلى نية أنقرة توسيع نطاقها البحري إلى ما هو أبعد من البحر الأبيض المتوسط. ورغم التساؤلات والمخاوف بشأن التكلفة والقدرات وانتشار الأسلحة، يعتقد مسؤولو الدفاع والخبراء الأتراك أن العمل جارٍ على قدم وساق - من غواصات الجيل التالي إلى برنامج نووي مدني ناشئ - لما قد يصبح أكثر مشاريع البحرية جرأةً حتى الآن.
قد تبدو طموحات تركيا لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية مفرطة في الطموح، إلا أن العديد من خبراء الدفاع يرون أن الدفع النووي - الذي يمنح السفن مدىً غير محدود تقريبًا - ضروري لأي بحرية تسعى إلى الوصول إلى نطاق عالمي. ووصف تاتلي أوغلو بناء الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية بأنه "ضروري لتحقيق رؤية تركيا في أن تصبح قوة متوسطة الحجم ذات نفوذ عالمي" خلال مقابلة من جزأين نُشرت في عددي أبريل ومايو من مجلة "وورشيبز إنترناشونال فليت ريفيو"، وهي مجلة بريطانية رائدة.
ويقول خبراء تحدثوا إلى "المونيتور" إنه على الرغم من الصعوبات الهائلة - وخاصة التكلفة والجداول الزمنية والمخاوف الدولية بشأن الانتشار النووي - فإن القوة البحرية التركية للغواصات قد تكون قادرة على تطوير وتبني الدفع النووي دون السعي للحصول على أسلحة نووية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.