تتجه سفينة فيدان التركية إلى موسكو مع عودة قضية العقوبات المفروضة على منظومة إس-400 إلى الواجهة.
وتأتي هذه الزيارة قبل أسابيع من استضافة تركيا لقادة حلف شمال الأطلسي، وعلى هامش هذا الحدث تأمل أنقرة في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن عقوبات قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400.
أنقرة - سيسافر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى موسكو يوم الثلاثاء، قبل أسابيع فقط من استضافة تركيا لقمة الناتو حيث تأمل أنقرة في إحراز تقدم بشأن العقوبات الأمريكية المرتبطة بشرائها أنظمة الدفاع الجوي الروسية إس-400 .
في سياق المحادثات: قال مصدر دبلوماسي تركي يوم الاثنين إنه من المتوقع أن يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الخارجية التركي فيدان خلال الزيارة، وأن يلتقي بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومسؤولين كبار آخرين.
وقال المصدر إنه من المتوقع أن يؤكد فيدان على أن العلاقات التركية الروسية "مهمة للاستقرار والازدهار الإقليميين"، وذلك أثناء مناقشة القضايا الثنائية بما في ذلك التجارة والطاقة والأمن.
ستتناول المحادثات أيضاً القضايا الإقليمية، بما في ذلك الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق سلام شامل بين أذربيجان وأرمينيا، والحرب الروسية الأوكرانية، واتفاق السلام الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران الذي من المتوقع توقيعه يوم الجمعة.
أهمية ذلك: تأتي زيارة فيدان إلى موسكو قبل قمة قادة الناتو المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو، والتي من المتوقع أن يحضرها الرئيس دونالد ترامب.
على هامش القمة، تتطلع تركيا إلى إبرام صفقة مع واشنطن لإزالة العقوبات الأمريكية المفروضة على أنقرة بسبب شرائها أنظمة الدفاع الجوي الروسية إس-400.
أثّرت هذه القضية سلبًا على العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة وتركيا منذ عام 2019، عندما استبعدت إدارة ترامب تركيا من التحالف الدولي المُنتج لطائرات إف-35، ومنعت شراءها لهذه الطائرات المقاتلة من الجيل الجديد، وذلك بعد أن تسلّمت أنقرة أولى بطاريات منظومة إس-400 من روسيا. وفي العام التالي، فرضت واشنطن عقوبات بموجب قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات.
بدأت أنقرة وواشنطن مفاوضات رفع العقوبات في عام 2024 لكنهما فشلتا في التوصل إلى تفاهم، حيث أنه بموجب عقوبات قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA)، يتعين على أنقرة التوقف عن امتلاك النظام الروسي الصنع.
إحدى الصيغ الممكنة لرفع العقوبات هي أن تعيد روسيا شراء الأنظمة. وصيغة أخرى هي أن تقوم تركيا بتفكيكها ونقلها إلى منشأة عسكرية تركية في الخارج، وذلك في محاولة للوفاء بشرط "وقف الحيازة" بموجب القانون الأمريكي.
لا يزال كلا الخيارين غير مؤكدين. وأي عملية إعادة بيع أو نقل أو تحويل للأنظمة المصنعة في روسيا قد تتطلب موافقة موسكو بموجب شروط الشراء الأصلية.
الخلفية: تعكس زيارة فيدان إلى روسيا قبل القمة أيضاً موازنة أنقرة بين حلفائها في الناتو وموسكو.
حافظت أنقرة على علاقات وثيقة مع موسكو على الرغم من غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، ورفضت الانضمام إلى العقوبات الغربية بينما دعمت وحدة أراضي أوكرانيا وزودت كييف بالطائرات بدون طيار.
وقد مكّن هذا التوازن تركيا من تقديم نفسها كوسيط محتمل بين موسكو وكييف. استضافت تركيا مفاوضات روسية أوكرانية العام الماضي وفي عام 2022.
من المتوقع أن يكرر فيدان عرض تركيا باستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين البلدين المتحاربين خلال الزيارة، وفقًا للمصدر التركي.
للمزيد من المعلومات: لا تزال العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشكل ركيزة أساسية في العلاقات الدولية. وبلغ حجم التبادل التجاري الثنائي 49.08 مليار دولار أمريكي في عام 2025، منها 6.7 مليار دولار أمريكي صادرات تركية إلى روسيا و42.3 مليار دولار أمريكي واردات، وذلك وفقاً للإحصاءات التركية الرسمية.