يمكن التوصّل إلى اتفاق الخطوة الأولى حول البرنامج النووي الإيراني عند استئناف المحادثات في جنيف في 20 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.
ويمكن أن يشكّل إبرام اتفاق مع إيران اختراقاً ليس فقط في مجال معالجة ملف البرنامج النووي الإيراني، إنما أيضاً في إطار العمل على التوصّل إلى حلّ سياسي في سوريا، مع إمكانيّة إطلاق نقاش أوسع نطاقاً حول الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.
تغطّي مسوّدة النصّ الذي قدّمه الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا (مجموعة 5+1) إلى إيران في 9 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، فترة ستّة أشهر فيما يتمّ التفاوض على اتفاق نهائي. ويتضمّن اتفاق الخطوة الأولى بحسب التقارير: تعزيز إجراءات تفتيش المنشآت النوويّة الإيرانيّة ومراقبتها، وفرض قيود جديدة على التخصيب بما في ذلك وقف التخصيب عند مستوى 20 في المئة، وتجميد آلات الطرد المركزيّة ووقف تطوير خلايا الوقود في مفاعل المياه الثقيلة في أراك. وكلّ هذا في مقابل خفض العقوبات بما لا يتعدّى عشرة مليارات دولار أميركي، أي إلغاء تجميد بعض الأصول الإيرانيّة الموجودة في مصارف في الخارج وتخفيف العقوبات على مبيعات السيارات والمواد البتروكيميائيّة والمعادن الثمينة، بحسب ما كتبت لورا روزن هذا الأسبوع.
يشنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حملة ضدّ الاتفاق المقترح، معتبراً أنه يقدّم تنازلات كثيرة في مجال تخفيف العقوبات في حين أنه يقصّر عن اتّخاذ الإجراءات الكافية لإبطاء وتيرة البرنامج النووي الإيراني. ويلفت بن كاسبت في مقاله إلى أن معارضة نتانياهو للتوصّل إلى اتفاق مع إيران تعكس في جزء منها أجواء الحذر العام السائدة في إسرائيل حيال النوايا الإيرانيّة. ويشاطر أعضاء كثر في الكونغرس الأميركي نتانياهو شكوكه، وقد انضمّوا إليه في الدعوة إلى فرض مزيد من العقوبات على إيران. فقال النائب مايك روجرز (جمهوري-ميشيغان) وهو رئيس لجنة الاختيار الدائمة لشؤون الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي لـ"المونيتور" هذا الأسبوع، إنه نظراً للمخاوف التي تساور إسرائيل والسعوديّة ودول حليفة أخرى، من "المبكر جداً" التوصّل إلى اتفاق، مضيفاً أنه "مع فرض جولة أخرى من العقوبات، سنصل إلى نتيجة مجدية".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.