تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لا تسألوني بعد اليوم عن السلام...

Rescue workers search for victims as Palestinians gather around the wreckage of a house, which witnesses said was destroyed in an Israeli air strike that killed at least nine members from the al-Ghol family, in Rafah in the southern Gaza Strip August 3, 2014. Renewed Israeli shelling killed at least 30 people in Gaza on Sunday after Prime Minister Benjamin Netanyahu vowed to keep up pressure on Hamas even after the army completes its core mission of destroying a tunnel network that extends into Israel. Shel

تحجّرت الدموع، حين تلقّيت مكالمة صباح يوم الأحد في 3 آب/أغسطس 2014 بأنّ عائلتي في مدينة رفح استهدفها صاروخان من طائرة الـ"إف 16". إنّه نصيب عائلتنا من الحرب التي لم تنته بعد، فلكلّ عائلة في قطاع غزّة نصيبها من الحزن والألم.

شقيق والدي، عمّي إسماعيل الغول لم يكن حماس، زوجته خضرة الغول لم تكن حماس، إبناهما وائل ومحمّد لم يكونا حماس، إبنتاهما هنادي وأسماء لم تكونا حماس، أطفال إبن عمّي وائل وهم مصطفى وملك وإسماعيل لم يكونوا حماس، كما لم يكن أيّ منهم من الجهاد أو الجبهة الشعبيّة أو فتح. كلّهم ماتوا بقصف إسرائيليّ استهدف منزلهم، عند الساعة السادسة والثلث صباح يوم الأحد.

يقع منزلهم في حيّ يبنا في مخيّم رفح. إنّه منزل أرضيّ سطحه مصنوع من الإسبست الرقيق، لم يكن يحتاج إلى صاروخي "إف 16" لتدميره. هل يقول أحدكم لإسرائيل أنّ منازل المخيّمات كان يكفيها قنبلة صغيرة لتدميرها وقتل أصحابها، وأنّها لا تحتاج أن تصرف المليارات لنسفها على ساكنيها؟

إذا كنتم تكرهون حماس، فمن تقتلوهم ليسوا حماس. إنّهم نساء وأطفال ورجال وكبار في السنّ كان همّهم أن تنتهي الحرب، ويتابعون حياتهم وتفاصيلها العاديّة. لكن أطمئنكم، أنتم تخلقون آلاف الحماس بل ملايين الحماس. كلّنا نصبح حماس إذا كان الأطفال والنساء والعائلات هم حماس، إذا كانت حماس عندكم هي المدنيّين والعائلات العاديّة، فأنا حماس وهم حماس وكلّنا حماس.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish