سارعت السلطة الدينية في المملكة السعودية في الرد على الرسالة السنوية لمرشد الثورة الايرانية في الخامس من أيلول/سبتمبر والتي هاجم فيها الحكومة السعودية بسبب خلافات بين الدولتين أدت الى منع ذهاب الحجاج الايرانيين الى الحج هذا العام، مضافاً الى اتهام إيران للسعودية بالإهمال في إدارة الحج ما سبب بمقتل اكثر من ٧٦٠ نفر وإصابة حدود الف نفر في العام الماضي.
فقد جاء الرد مباشرة على لسان المفتي العام للملكة ورئيس هيئة كبار العلماء فيها الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، حيث صرّح في السادس من أيلول/سبتمبر لصحيفة مكة بأن "يجب أن نفهم أن هؤلاء ليسوا مسلمين، فهم أبناء المجوس، وعداؤهم مع المسلمين أمر قديم وتحديدا مع أهل السنة والجماعة".
ورغم أن كلام آل الشيخ كان موجهاً للنظام السياسي الايراني، ولكن اختياره للكلمات وسياق حديثه يوحى بأنه يستهدف الإيرانيون الشيعة بمجملهم. فإنه استخدم صيغة الجمع "انهم" في الجواب عن رسالة الخامنئي وهو فرد واحد من الايرانيين. كما أن تركيزه على المجوسية والاشارة الى العداء التاريخي مع أهل السنة يؤكد ما فهمه الاعلام العالمي من كلامه المعادي للشيعة الايرانيين بمجملهم.
وهذا ليس جديداً في الخطاب السلفي الوهابي، ليس فقط في التاريخ القديم للوهابية في المملكة السعودية بل حتى في السنوات الأخيرة. فقد أفتى المفتي السابق للمملكة الشيخ عبدالعزيز بن باز (١٩١٠ - ١٩٩٩) بكفر الشيعة في مناسبات عدة ضمن فتاويه الرسمية وخطاباته الشفهية. وقد أفتى ابن جبرين (١٩٣٣ - ٢٠٠٩)، العضو الأقدم في هيئة كبار العلماء السعودية وهي أعلى سلطة دينية في المملكة يرأسها المفتي العام آل الشيخ بأن الشيعة مشركون وخارجون عن الإسلام، وإنهم "يستحقون القتل" إن أفصحوا عن معتقداتهم. هذا مضافاً الى فتاوى عدة أخرى من رجال دين ما زالوا أحياء ومتنفذين في المملكة مثل الشيخ عبدالرحمن البراك يدعون فيها الى كفر الشيعة ووجوب عزلهم وإظهار الكراهية لهم ومنع المساعدات الانسانية لهم على الإطلاق.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.