هل هناك ميدفيديف سوري؟ (الجزء الثاني)
كتب ماكسيم سوخوف أنه "لا يزال رحيل الرئيس السوري بشّار الأسد فكرة مجهضة من البداية بالنسبة لروسيا، بعد أن زار وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون موسكو هذا الأسبوع. غير أن ما لن يعبّر عنه كلّ من لافروف وبوتين أمام تيلرسون، في حين يتوقّعان منه فهمه، ربّما يكون أن روسيا قد استثمرت الكثير سياسياً وعسكرياً في سوريا حتى الآن، وأن اهتمامها الأوّل لا يتعلّق بالأسد بقدر ما هو موضوع مبدأ وقوة وهيبة [روسيا] في البقاء على موقفها. وبالتالي لا بدّ لأي خطة من شأنها أن تبعد موسكو عن هذا الموقف أن تتضمن آليّة للحفاظ على ماء الوجه وأن يتمكّن الكرملين من تقديمها على أنها مربحة للجانبين على الصعيد الدولي وعلى أنها 'قرارٌ يصبّ فى مصلحة روسيا' على الصعيد المحلي".
لقد كتب هذا العمود الأسبوع الماضي أنه قد يتبدّل الموقف الروسي تجاه سوريا بشكل طفيف، وأشار إلى أنه "أعطى بوتين أولويّة قصوى لإعادة روسيا كقوّة إقليميّة في الشّرق الأوسط. وإنّ دعمه للحكومة السّوريّة حسّن سمعته كشريك موثوق، وهو لن يودّ فقدان ماء الوجه. استوعب بوتين دروس العام 2011 عندما أذعنت حكومته إلى قرار صادر عن الأمم المتّحدة يبيح التدخّل العسكري في ليبيا، الأمر الذي أدّى إلى الإطاحة بالدّيكتاتور الليبي معمر القذافي".
وأضاف سوخوف أنه "تتمحور الرؤية الأمريكية حتى الآن حول جذب روسيا من خلال إعطاء موسكو فرصة 'لعب دور بناء في الكارثة الإنسانية والسياسية في الشرق الأوسط'. الاّ أن نقطة حسّاسة في علم النفس السياسي الروسي مفقودة في هذا النهج. يرى الكرملين أنه لاعب ذات دور بناء بالفعل في مواجهة القوى التي تزداد تدميراً والتي أطلقت الولايات المتحدة العنان لها. ان هذا الرأي - بغض النظر إلى أي مدى يرفضه البعض - يحمل شئاً من الحقيقة. إذ ينظر العديد من اللاعبين في المنطقة إلى روسيا على أنها كذلك، حتى وان كان لأسباب سياسية تخصّهم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.