بغداد - جدّدت الجبهة التركمانيّة العراقيّة في 29 تمّوز/يوليو رفضها استفتاء إقليم كردستان في 25 أيلول/سبتمبر المقبل، والذي يشمل محافظة كركوك ذات الحساسيّة القوميّة الخاصّة، حيث يشكّل الأكراد 52 في المئة من حجم سكّانها، فيما تبلغ نسب العرب والتركمان والمسيحيّين 48 في المئة. كما يشمل الاستفتاء المرتقب المناطق المتنازع عليها، ومن ضمنها مناطق يعتبرها التركمان عائدة لهم.
إنّ رفْض التركمان الاستفتاء يتناسق مع موقف الحكومة العراقيّة، التي أعلنت في 20 تمّوز/يوليو من عام 2017 عن رفضها الاستفتاء، الأمر الذي يصعّد من احتمال حرب في المنطقة بين القوّات الأمنيّة والفصائل المسلّحة الداعمة لها، وبين قوّات البيشمركة، ويجعل التركمان ومناطقهم في خطّة المواجهة بين الطرفين واضطرار الاختيار بين الوقوف إلى جانب هذا الطرف أو ذاك.
وأصبحت المناطق المتنازع عليها منذ عام 2003 الشرارة التي قد تشعل الحرب بين العرب والأكراد في أيّ لحظة، ومن ذلك ما حدث في 16 تشرين الثاني/نوفمبر المنصرم، حين حشدت بغداد وإربيل قوّاتهما على خلفيّة الخلاف في إدارة الملف الأمنيّ في تلك المناطق، لا سيّما كركوك، الأمر الذي أدّى إلى احتمال حصول نزاع مسلّح يدرك التركمان تداعياته، وهم الذين يعدّون القوميّة الثالثة الكبرى في العراق بعد العرب والأكراد، ويعود وجودهم فيه إلى حقبة الاحتلال العثمانيّ للمنطقة، ويتمركزون اليوم في محافظات كركوك، صلاح الدين، ديالى، نينوى، تلعفر، وقرى الموصل، إربيل، التون كوبري، كفري، قرة تبة، خانقين، قزلرباط، ومندلي.
وفي هذا الإطار، قال رئيس هيئة الشباب للتحكيم الدوليّ لحقوق الإنسان - مكتب العراق مهدي سعدون (تركمانيّ) لـ"المونيتور": "إنّ إجراء الاستفتاء في هذه المناطق هو نتيجة طبيعيّة لهزيمة داعش في العراق، حيث يسعى الأكراد إلى بسط سيطرتهم في أكبر مساحة ممكنة من المناطق المتنازع عليها عن طريق ضمّها بشكل نهائيّ إلى الإقليم، غير عابئين بمصير التركمان".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.