زار الرئيس السوري أحمد الشرع أبوظبي في 13 أبريل/نيسان، في أول زيارة رسمية له إلى الإمارات العربية المتحدة، وثاني زيارة له إلى دولة خليجية منذ توليه منصبه. وقد اتسمت الزيارة برمزية دبلوماسية بعد سنوات من دعم أبوظبي لبشار الأسد، حيث استقبله الرئيس الشيخ محمد بن زايد بحفاوة بالغة، مؤكدًا التزام أبوظبي بدعم إعادة إعمار سوريا.
وكما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن الإمارات لن تدخر جهدًا في مساعدة سوريا على تجاوز مرحلتها الانتقالية وإعادة بناء مؤسساتها بما يلبي تطلعات شعبها. وبعيدًا عن التصريحات، أكد الاجتماع على أهمية التعاون رفيع المستوى في ظل سعي سوريا إلى الحصول على الدعم العربي والشرعية الدولية بعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
تعكس هذه الزيارة تحولاً مدروساً في نهج الإمارات العربية المتحدة بعد سنوات من دعم نظام بشار الأسد المخلوع. لطالما نظرت أبوظبي، المعادية تاريخياً للحركات الإسلامية، إلى حكام سوريا الجدد - بجذورهم في المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام - بعين الريبة. ومع ذلك، وبعد أربعة أشهر من بدء مرحلة ما بعد الأسد ، يبدو أن هذا الحذر قد بدأ يتراجع لصالح المشاركة العملية. والسؤال الرئيسي الآن هو ما إذا كان هذا التواصل المتجدد يُشير إلى اصطفاف سياسي أعمق، أم أنه لا يزال محاولة حذرة لإدارة الديناميكيات الإقليمية دون تأييد كامل للنظام السوري الجديد.
التحول الإماراتي المدروس
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.