في لقطة سريعة للشهية العالمية للإصلاح الوطني الطموح في المملكة العربية السعودية، يصادف الأول من يناير/كانون الثاني 2025 الذكرى السنوية الأولى للموعد النهائي المحدد للشركات المتعددة الجنسيات لإنشاء مقار إقليمية في المملكة أو فقدان القدرة على الوصول إلى العقود الحكومية المربحة.
حتى الآن، يبدو أن القرار يؤتي ثماره: ففي أكتوبر/تشرين الأول 2024، أعلن وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أن 540 شركة متعددة الجنسيات اختارت الرياض كمقر إقليمي لها، قبل سنوات من الهدف المحدد لعام 2030 بـ 500 شركة. ومنذ ذلك الحين، أعلن المزيد من اللاعبين عن قواعد محلية جديدة في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك شركة إيرباص العملاقة للطيران والفضاء في ديسمبر/كانون الأول، لتختتم عامًا مزدحمًا لما يُعرف ببرنامج المقر الإقليمي، أو RHQ.
وتتوافق مبادرة "مقر المملكة العربية السعودية"، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها وسيلة لجذب الأعمال والاستثمار بعيدًا عن الإمارات العربية المتحدة، مع خطة رؤية المملكة العربية السعودية 2030 لتنويع اقتصادها وجذب 100 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر سنويًا بحلول نهاية العقد. ويقدم برنامج "مقر المملكة العربية السعودية" حوافز للانتقال - بما في ذلك ضريبة دخل الشركات بنسبة 0% لمدة 30 عامًا - لكن القوة الدافعة وراء الخطة كانت تعهد الحكومة بالتوقف عن العمل مع الشركات التي تفتقر إلى مقار محلية.
في بلد حيث تعمل الشركات التي تسيطر عليها الدولة على دعم طفرة في إبرام الصفقات والمشاريع الضخمة، فإن هذا الإنذار له وزن. ومع ذلك، فإن التأثير الكامل لمبادرة RHQ لا يزال في بؤرة التركيز ولم يكن طرحها خاليًا من المشكلات. والجدير بالذكر أن المملكة تحركت ببطء لتوضيح اللوائح، ولم تكشف إلا عن تفاصيل الإعفاءات الضريبية لـ RHQ في 5 ديسمبر 2023، مما ترك الشركات في عجلة من أمرها للامتثال. بعد الموعد النهائي، نشرت الحكومة قواعد ضريبة RHQ في فبراير 2024 وأصدرت إرشادات إضافية في أبريل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.